الذهبي

104

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

لهما النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم بالإيمان فقال : « ابنا العاص مؤمنان » [ ( 1 ) ] . وله عن النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم حديث رواه عنه ابن أخيه عبد اللَّه . وقد أرسله الصّدّيق رسولا إلى ملك الروم ، وأسلم قبل عمرو ، وهاجر إلى الحبشة ، فلمّا بلغه هجرة النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم قدم مكة فحبسه أبوه ، ثم هاجر بعد الخندق . وجاء أنّه كان يتمنّى الشهادة فرزقها يوم أجنادين على الصّحيح ، وقيل يوم اليرموك ، وكان فارسا شجاعا مذكورا . ولم يعقب [ ( 2 ) ] . حمّاد بن سلمة ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم قال : « ابنا العاص مؤمنان هشام وعمرو » [ ( 3 ) ] . جرير بن حازم ، عن عبد اللَّه [ ( 4 ) ] بن عبيد بن عمير قال : قال عمرو ابن العاص : شهدت أنا وأخي هشام اليرموك فبات وبتّ ندعو اللَّه يرزقنا الشّهادة ، فلمّا أصبحنا رزقها وحرمتها . وقيل إنّ هشام بن العاص كان يحمل فيهم فيقتل النّفر منهم حتّى قتل

--> [ ( 1 ) ] سيأتي الحديث كاملا . [ ( 2 ) ] طبقات ابن سعد 4 / 191 ، المعارف 285 ، أنساب الأشراف 1 / 215 ، تهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 2 / 137 . [ ( 3 ) ] أخرجه أحمد في المسند 2 / 304 و 327 و 353 ، وابن سعد في الطبقات 4 / 191 ، والحاكم في المستدرك 3 / 240 ، والطبراني في المعجم الكبير 22 / 177 رقم 461 قال الحاكم : صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرّجاه . وذكره الحافظ الذهبي في تلخيصه دون تعقيب . وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة : وهذا سند حسن ، وسكت عليه الحاكم والذهبي ومن عادتهما أن يصحّحا هذا الإسناد على شرط مسلم . وله شاهد خرّجه ابن عساكر من طريق ابن سعد 4 / 192 من حديث عمرو بن حزم ، ورجاله ثقات غير عمرو بن حكّام ، وهو ضعيف إلّا أنّه مع ضعفه يكتب حديثه كما قال ابن عديّ . ( الكامل في الضعفاء 5 / 1788 ) فهو صالح للاستشهاد . قال في مجمع الزوائد 9 / 352 : رواه الطبراني في الأوسط ( مجمع البحرين 363 ) والكبير ، وأحمد . ورجال الكبير ، وأحمد رجال الصحيح غير محمد بن عمرو وهو حسن الحديث . [ ( 4 ) ] في الأصل « عنبسة » وهو وهم . والتصحيح من بقيّة النسخ .